ابن عربي
173
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ * هو قدر ما يكشف له من عالم الغيب فيرى تأثيره في عالم الشهادة فيتكلّم به على ذلك الحدّ فيقول يكون كذا ولا يكون كذا وعاقبة أمر « 1 » ما « 2 » إلى كذا على قدر الكشف وهذا الحجاب a الإلهيّ لا يمكن رفعه عقلا ولو بلغ المرء على الغايات بدليل أنّ هذا الحجاب a « 3 » إنّما هو العلم الأزلىّ المتعلّق « 4 » بمعلومات غير متناهية وكلّ ما حصره « 5 » الوجود فهو متناه ولا تكشف عين البصيرة إلّا ما دخل في الوجود بوجه ما من أوجه « 6 » مراتب الوجود فلا حجّة لك في قوله تعالى وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ قال اللّه تعالى ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ وقال لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وذلك لعدم التناهي فإذا تقرّر لنا « 7 » هذا وصحّ لنا حدّ الكشف عن عالم الغيب فمهما ظهر ممّن حصل في هذا المقام شيء من ذلك على ظاهره في حقّ شخص ما فتلك الفراسة وهي أعلى درجات المكاشفة وحظّها من الكتاب المبين إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وذلك « 8 » أنّ « 9 » لها علامات في الحسّ بينها وبين عالم الغيب ارتباط وهذا علم موقوف على الذوق خلاف الفراسة الحكميّة فإنّها موقوفة على التجربة والعادة وقد لا تصدق وهذا لا سبيل عند أهل هذا الشأن إلى تكذيبه فإنّه نور اللّه تعالى فلا يعطى إلّا الحقائق فهكذا تكون الفراسة الشرعيّة وسبب حصولها ما ذكرناه وقد جعل اللّه لعالم علمها علامات في ظاهر الموجودات كما جاء الأثر عن عثمان رضه حين أخذ على « 10 » الرجل في نظره إلى ما لا يحلّ له « 11 » فقال له « 12 » الرجل « 13 » أوحى بعد رسول اللّه صلعم قال لا ولكن قال رسول اللّه صلعم اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه رأيت ذلك في عينيك وتلك « 14 » العلامات إنّما هي حجب
--> ( 1 ) . امره 1 . B ( 2 ) . امره 1 . B ( 3 ) . 1 . a - afehlt B ( 4 ) . المعلق 1 . B ( 5 ) . حضرة 3 . B 1 B ( 6 ) . وجوه 3 . B ( 7 ) . 3 . fehlt B 1 B ( 8 ) . 3 . fehlt B ( 9 ) . 3 . fehlt B ( 10 ) . 1 . fehlt B ( 11 ) . 3 . fehlt B ( 12 ) . 3 . fehlt B 1 B ( 13 ) . 3 . fehlt B 1 B ( 14 ) . وهذه 3 B 1 B وذلك . U